عباس العزاوي المحامي

38

موسوعة عشائر العراق

توالى ورودها ، وتكاملت وكأن جزيرة العرب مالت إلى أنحاء العراق ، وجدتها مفتحة الأبواب . ويتخلل هذه عشائر قحطانية من زبيدية وحميرية عاشت معها ، واكتسبت أوضاعها إلا أن الأكثرية الساحقة عدنانية . ويطلق عليها ( عشائر المنتفق ) . وأصل المنتفق اسم جد ومعناه الداخل في النفق تسمت به العشائر المتفرعة عنه . والمنتفق هو ابن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة « 1 » وهو جد عشائر المنتفق أو تتصل به بقربى ووشائج . . . وربما اتصلت بالمكان واشتركت بالدم والمصيبة فصارت بعض العشائر داخلة في عدادها وان كانت ليست منها . ومن ثم صار المنتفق يطلق على من حل اللواء . وكذا صار يقال لنفس اللواء ( المنتفق ) . وكان المؤرخ المولوي قد وصفها بالنظر لاوضاعها في أوائل المائة الثانية عشرة للهجرة وما قبل ذلك فقال : « ان عربان المنتفق أصل الفتن والاضطرابات في بغداد والبصرة . فهم جمرة الحرب ، وأشجع العربان ، ومنشأ القلاقل . . . في رؤوسهم المغافر ، وعلى أبدانهم الدروع الذهبية ، وان خمسة عشر منهم يقابلون ألفا ، اعتادوا الرمي بالقوس على ظهور الخيل ، يلعبون برماحهم في الهيجاء بصورة لا مثيل لها . وفرسانهم نحو أربعة آلاف . فكل واحد منهم بألف . أما طيىء والموالي فهم بالنسبة إليهم كل شيء وقوة ظهرهم الشيخ مانع ، به يصولون ويجولون . وعلى قلتهم لا يوازيهم أحد . فالفارس منهم يهاجم الصفوف دون مبالاة . . . » ا ه « 2 » . وعشائر اللواء كلها تحت سلطة ( المنتفق ) ولكنها لم تكن جميعها من

--> ( 1 ) لسان العرب ج 12 ص 238 ، وتاج العروس ج 7 ص 80 ، واشتقاق الانساب ص 122 . ( 2 ) ( قويم الفرج بعد الشدة ) ليوسف عزيز المولوي مخطوط عندي .